قال فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله
:
"
بعض المآخذ على منهجية الغزالي في مؤلفاته
أولا : ضيق صدره بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءت عن طريق الآحاد ولو كانت في الصحيحين فإنه يضيق بها ذرعا ولا يقيم لها إذا خالفت رأيه أي وزن ولو تلقته الأمة بالقبول .
وهو بهذا المسلك الخطير يجاري أهل البدع والضلال
:
"
بعض المآخذ على منهجية الغزالي في مؤلفاته
أولا : ضيق صدره بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءت عن طريق الآحاد ولو كانت في الصحيحين فإنه يضيق بها ذرعا ولا يقيم لها إذا خالفت رأيه أي وزن ولو تلقته الأمة بالقبول .
وهو بهذا المسلك الخطير يجاري أهل البدع والضلال
ويخالف جماهر العلماء من السلف والخلف حيث ذهبوا إلى أن
خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له وعملاً بموجبه أفاد العلم وعلى هذا المذهب الصحيح أهل الحديث قاطبة .
وعليه من الأئمة المشهورين :
شمس الأئمة السرخسي ، وأمثاله من الحنفية . والقاض عبد الوهاب وأمثاله
من المالكية
والشيخ أبي حامد الإسفراييني والقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق الشرازي وسليم الرازي وأمثالهم
من الشافعية
وأبي عبد الله بن حامد والقاض أبي يعلى وأبي الخطاب
وغيرهم من الحنابلة.
وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم :
كأبي إسحاق الإسفرائيني وأبي بكر بن فورك وأبي منصور التميمي وابن السمعاني، وأبى هاشم الجبائي وأبي عبد الله البصري .
وأيد هذا المذهب ابن الصلاح وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والبلقينى والحافظ ابن حجر والسيوطي وقبلهم ابن حزم .
(2) ومن أنواع خبر الآحاد التي تفيد العلم ، الخبر المحتف بالقرائن .
وممن صرح به إمام الحرمين ، وأبو حامد الغزالي والسيف الآمدي وابن الحاجب ، ومن تبعهم .
(3) ومنها: الخبر المستفيض الوارد من وجوه كثيرة ، لا مطعن فيها تفيد العلم النظري للمتبحر في هذا الشأن - أي في علوم الحديث -.
فهؤلاء جماهير العلماء من أصولين ، وفقهاء، ومتكلمين مع أهل الحديث
في أن
خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول أو إذا احتفت به القرائن ، أو كان مستفيضا، أفاد العلم (1)
"
المصدر
كتاب كشف موقف الغزالي من السنة ص 31
([1]) انظر هذا البحث في "النكت ! للحافظ ابن حجر على مقدمة ابن الصلاح (1 /371 -9 37)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (8 1 /0 4، 8 4، 9 4)، و((مختصر الصواعق المرسلة )) للحافظ ابن القيم (ص481-482)، و"محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح " للعلامة البلقينى الشافعي (ص 101 ، ((والإحكام في أصول الأحكام " لابن حزم ( 1 /9 1 1-37 1 )، و"الباعث الحثيث " (ص 35-36)، و"تدريب الراوي )) للحافظ السيوطي (ص 71).
وقال أيضاً فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله
:
"
ملاحظة : من الجدير بالذكر حسب تتبعي لمنهج الأشاعرة أني
لم أجدهم لا سيما المتقدمين منهم يردون أخبار الآحاد لا في العقائد ولا في غيرها،
وانما نجدهم يسلمون بما لا يتعارض مع عقائدهم ،
ويتاولون ما يخالفها كما يتألون نصوص القرآن .
وتفريقهم بين الأخبار المتواترة وأخبار الآحاد إنما هو أمر نظري ، ولها جلالها ومكانتها عندهم .
وما رأيت أحدا منهم يستخف بأخبار الآحاد أو يحاربها بضراوة كما يفعل الغزالي ، وقد ذكرت سلفا موقفهم منها بل موقف بعض المعتزلة .
فإذا نسب الغزالي إلى الأشاعرة أو إلى غيرهم من أهل السنة أنهم لا يبنون عقائدهم على أخبار الآحاد
فذلك راجع إلى أحد أمرين
:
إما أنه جاهل بالواقع الذي عليه المنتسبون إلى السنة.
وإما أنه يعرف ذلك ويسلك مسلك المغالطين لترويج مذهبه ، وأفكاره الشاذة التي تؤدي إلى نبذ معظم السنن الصحيحة.
"
ص 41
وعليه من الأئمة المشهورين :
شمس الأئمة السرخسي ، وأمثاله من الحنفية . والقاض عبد الوهاب وأمثاله
من المالكية
والشيخ أبي حامد الإسفراييني والقاضي أبي الطيب الطبري والشيخ أبي إسحاق الشرازي وسليم الرازي وأمثالهم
من الشافعية
وأبي عبد الله بن حامد والقاض أبي يعلى وأبي الخطاب
وغيرهم من الحنابلة.
وهو قول أكثر أهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم :
كأبي إسحاق الإسفرائيني وأبي بكر بن فورك وأبي منصور التميمي وابن السمعاني، وأبى هاشم الجبائي وأبي عبد الله البصري .
وأيد هذا المذهب ابن الصلاح وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والبلقينى والحافظ ابن حجر والسيوطي وقبلهم ابن حزم .
(2) ومن أنواع خبر الآحاد التي تفيد العلم ، الخبر المحتف بالقرائن .
وممن صرح به إمام الحرمين ، وأبو حامد الغزالي والسيف الآمدي وابن الحاجب ، ومن تبعهم .
(3) ومنها: الخبر المستفيض الوارد من وجوه كثيرة ، لا مطعن فيها تفيد العلم النظري للمتبحر في هذا الشأن - أي في علوم الحديث -.
فهؤلاء جماهير العلماء من أصولين ، وفقهاء، ومتكلمين مع أهل الحديث
في أن
خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول أو إذا احتفت به القرائن ، أو كان مستفيضا، أفاد العلم (1)
"
المصدر
كتاب كشف موقف الغزالي من السنة ص 31
([1]) انظر هذا البحث في "النكت ! للحافظ ابن حجر على مقدمة ابن الصلاح (1 /371 -9 37)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (8 1 /0 4، 8 4، 9 4)، و((مختصر الصواعق المرسلة )) للحافظ ابن القيم (ص481-482)، و"محاسن الاصطلاح بهامش مقدمة ابن الصلاح " للعلامة البلقينى الشافعي (ص 101 ، ((والإحكام في أصول الأحكام " لابن حزم ( 1 /9 1 1-37 1 )، و"الباعث الحثيث " (ص 35-36)، و"تدريب الراوي )) للحافظ السيوطي (ص 71).
وقال أيضاً فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله
:
"
ملاحظة : من الجدير بالذكر حسب تتبعي لمنهج الأشاعرة أني
لم أجدهم لا سيما المتقدمين منهم يردون أخبار الآحاد لا في العقائد ولا في غيرها،
وانما نجدهم يسلمون بما لا يتعارض مع عقائدهم ،
ويتاولون ما يخالفها كما يتألون نصوص القرآن .
وتفريقهم بين الأخبار المتواترة وأخبار الآحاد إنما هو أمر نظري ، ولها جلالها ومكانتها عندهم .
وما رأيت أحدا منهم يستخف بأخبار الآحاد أو يحاربها بضراوة كما يفعل الغزالي ، وقد ذكرت سلفا موقفهم منها بل موقف بعض المعتزلة .
فإذا نسب الغزالي إلى الأشاعرة أو إلى غيرهم من أهل السنة أنهم لا يبنون عقائدهم على أخبار الآحاد
فذلك راجع إلى أحد أمرين
:
إما أنه جاهل بالواقع الذي عليه المنتسبون إلى السنة.
وإما أنه يعرف ذلك ويسلك مسلك المغالطين لترويج مذهبه ، وأفكاره الشاذة التي تؤدي إلى نبذ معظم السنن الصحيحة.
"
ص 41
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق